18 يونيو 2014 - 14:29
التزييف جعل من داعش ثوار عشائر, وما حصل مؤامرة اقليمية, والمتطوعون من السنة والشيعة

اكد رئيس الحكومة نوري المالكي، الاربعاء، ان التزييف جعل من تنظيم "داعش" الارهابي ثوار عشائر، معتبرا ان ذلك هو اساءة لهذه العشائر واصحاب المطالب المشروعة، فيما دعا العشائر الى الاعلان عن براءتها من هؤلاء كونهم قتلة ومجرمون، وان ما حصل مؤامرة اقليمية تعاونت معها بعض القوى السياسية المحلية مدعومة من قوى خارجية تستهدف استقرار العراق ووحدته وعمليته السياسية، مؤكدا أن "المتطوعين من الشيعة والسنة"..

ابنا: وقال المالكي في كلمته الأسبوعية، إن "عملية التزييف للحقائق التي لم يجني منها العراق ولا احد من مكوناته خيرا استمرت"، معتبرا أن "من يقول أن داعش هم ثوار عشائر وأصحاب مطالب، إساءة جديدة للعشائر ولأصحاب المطالب الحقيقية التي نحترمها وعلى استعداد للاستجابة لها كما استجبنا للكثير، لأنهم أبناء الشعب العراقي ويستحقون الوقوف الى جانبهم".

وتساءل المالكي "أي ثوار وأي عشائر تقبل أن يقتل 400 سجين واي عشائر تقبل أن يخرب البلد بهذه الطريقة وتنسف الجسور والدوائر والمصارف وأي ثوار وعشائر يقبلون بقتل 175 من طلاب الكلية العسكرية والقوة الجوية بدم بارد"، لافتا الى أن "الممارسات الإجرامية لا تعبر عن ذوق وتاريخ ووحدة العشائر".

وتابع المالكي أن "الإعلام السعودي والقطري وبعض الدول العربية يتحدثون أن هؤلاء ثوار والجيش طائفي متناسين أنهم في بلد يعيش على أشد أنواع الطائفية والتهميش والإلغاء"، مؤكدا أن "العراق موحد بسنته وشيعته بعربه وكرده".

ودعا المالكي العشائر الى "الاعلان عن براءتها من هؤلاء كونهم قتلة ومجرمون ويرتبطون بأجندات خارجية".

وأدانت الحكومة العراقية، في (17 حزيران 2014)، البيان الذي أصدرته الحكومة السعودية بشأن الأوضاع في العراق، داعية إياها الى الاهتمام بشؤونها الداخلية وعدم التدخل في الشأن العراقي، فيما اعتبرت إطلاق صفة الثوار على "الإرهابيين" شرعنة لـ"الجرائم الإرهابية".

وقال المالكي إن "ما يمر به البلاد وما يشهد من احداث دامية مؤلمة عرض الامن والاستقرار الى خطر كبير واستهدفت تصديع الوحدة الوطنية والتماسك الوطني"، عازيا ذلك الى "الخلل المزمن الذي أصاب العملية السياسية المتمثل بعدم الالتزام بالدستور والخروج على الضوابط الدستورية والمصالح الوطني وتخندق الأطراف في إطار مصالحها".

واضاف المالكي ان "ما حصل مؤامرة اقليمية تعاونت معها بعض القوى السياسية المحلية مدعومة من قوى خارجية تستهدف استقرار العراق ووحدته وعمليته السياسية"، مشيرا الى ان "ما وجدته داعش والقاعدة والبعث المقبور من ثغرات او خلل في اطار الوحدة الوطنية كانت البيئة الحاضنة التي نمت فيها داعش".

وقال المالكي إن "العصابات التي تبحث عن فرصة للنهب والسلب والقتل وتصفية الثارات والحسابات برزت مؤخراً"، مؤكداً "وجود ممارسات سلبية تصدر من عسكريين ومدنيين وبقايا ميليشيات وعصابات ومن أطراف متعددة".

واضاف المالكي "أننا نرفض ذلك ونشجبه وسنحاسب عليه ونلاحقه وسنمنع وجود السلاح لدى أي طرف غير القوات المسلحة"، مستدركاً بالقول "ينبغي ان لا يكون الجهد منصبا هنا ونترك الهدف الأكبر وهو هزيمة القاعدة وداعش واعادة اللحمة الوطنية والسيطرة على الاجهزة الامنية".

وتابع المالكي ان "ما قمنا به يوم امس من عملية فصل ومحاسبة للكثير من الضباط الذين لم يؤدي التكليف والواجب الشرعي والوطني ستستمر وستتم ملاحقة كل الذين تخلوا عن مواقعهم"، مشدداً "نريد جيشا يؤمن بالعراق ووحدته ويرفض الطائفية والتسييس ويلتزم بالسيادة الوطنية ولا يساوم عليها".

وقال المالكي، إن "الشعب العراقي رد على الانتكاسة التي حصلت بالبلاد، بالتظاهرات الهائلة والإقبال الكبير الواسع للتطوع مع الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية"، مؤكدا أن "المتطوعين من الشيعة والسنة".

وأضاف المالكي انه "ليس منصفا من يقول أن المتطوعين فقط من الشيعة"، مشيرا الى ان "جميع أبناء العراق تطوعوا لمواجهة هذا الخطر".

وتابع المالكي أنه "تمت عملية امتصاص زخم النكبة وبدأت ردة الفعل وتوجيه ضربات في ظل المعنويات المرتفعة للشعب العراق"، مشيرا الى ان "المنظومة الإدارية بدأت تأخذ مهمتها لاستقبال موجات الشباب المتطوعين المتحمسين لقتال القاعدة وزجهم في ميدان المواجهة".

واكد المالكي أن "الذين تطوعوا سيكونوا عماد الجيش العراقي القادم لأنهم دخلوا في ميدان المواجهة بإرادة وعقيدة".

وقال المالكي إن "ما حصل بالموصل كان بحق صدمة كبيرة لنا، لأننا لم نكن على ضعف في القوات المسلحة والإرادة والتصميم"، مبينا أن "خيوط المؤامرة تسللت من أجواء العملية السياسية التي أرادت التخريب الى صفوف القوات المسلحة".

وتابع المالكي أن "الهزيمة معبرة عن مؤامرة، ولكن رغم أن الضربة قاسية ومؤلمة ولم نحسب أنها ستكون أبدا، إلا أننا تمكنا من امتصاصها وإيقاف حالة التدهور والهزيمة النفسية التي أصبحت لدى بعض الجنود والقادة".

يذكر ان المرجعية الدينية دعت، في (13 حزيران 2014)، القادرين على حمل السلاح ومقاتلة "الإرهابيين" الى التطوع للانخراط في صفوف القوات الأمنية، فيما طالبت بتكريم الضباط الذي "ابلوا بلاءً حسنا"، الأمر الذي حفز آلاف الشباب على التوجه لمراكز التطوع من اجل مواجهة التنظيمات الإرهابية.

..................

انتهى / 232

سمات